عبد الله بن محمد المالكي
295
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
بالسكر من القيروان ، وكان أبو الفضل بسوسة نازلا في الموضع الذي نحن فيه ، فبعثت « 25 » إليه من [ ذلك ] « 26 » الكعك مع الأندلسي ، فردّه على الأندلسي وقال له : يعزّ عليّ لست آكل سكر صقلية ، قال الأندلسي : فقلت له أصلحك ( اللّه ) « 27 » : لم ؟ فقال : لأني أخبرت / أنه يعمل من ضياع اقتطعها السلطان . قال « 28 » أبو الفضل الفقيه - رحمه اللّه تعالى - : ينبغي لمن أراد أن يتصدّق بثلث ما له أن ينوي بذلك أداء التباعات التي « 29 » عليه والتي لا يعلم أهلها ويقدّم النية فإنه أولى من إخراجها « 30 » مطلقا . قال « 31 » أبو الحسن بن الخلاف : وقلت أنا : وكذلك من أراد صلاة نافلة « 32 » ينبغي له - على هذا - أن يصلّي صلاة يوم ينوي بذلك الصلوات [ الخمس ] « 33 » فتكون هذه قضاء عن صلاة فائتة أو صلاة صلّاها بتخفيف لا تجزئ « 34 » أو يكون قد نسيها . [ قال ] « 35 » ( أبو عبد اللّه الأجدابي : حدثنا محمد بن سعيد المؤدب قال ) « 36 » : أنشدني « 37 » أبو عبد اللّه الحسن بن محمد التميمي اللغوي الداروني « 38 » في الشيخ أبي الفضل عباس ( ابن عيسى الممّسي ) « 39 » : ما أشرف العلم ويا حبذا * مجلسنا عند أبي الفضل
--> ( 25 ) في ( ق ) : فبعث ( 26 ) زيادة من ( ب ) ( 27 ) سقطت من ( ب ) ( 28 ) الخبر في المعالم 3 : 32 وأسنده عن المالكي . وأسنده عياض ( المدارك 5 : 301 ) عن ابن أبي زيد مع اختلاف في الصياغة . ( 29 ) في ( ق ) : الذي ( 30 ) في الأصلين : إخراجه ( 31 ) الخبر في المعالم 3 : 32 والمدارك 5 : 301 ( 32 ) عبارة ( ب ) : من أراد ان يصلي صلاة نافلة ( 33 ) زيادة من ( ب ) والمعالم ( 34 ) في ( ب ) : لا تجرى به ( 35 ) زيادة يقتضيها السياق ( 36 ) ما بين القوسين ساقط من ( ب ) ( 37 ) في ( ب ) : أنشد ( 38 ) من كبار علماء العربية بالقيروان . توفي سنة 343 ه . عرف به الزبيدي في طبقات النحويين واللّغويين ص : 267 - 268 ، نقلا عن ابن الوكيل القيرواني وفسّر نسبته « الداروني » بأنها نسبة إلى « الدارون » منزل بعمل القيروان . وعن الزبيدي ترجم له كل من القفطي ( إنباه الرواة 4 : 137 - 139 ) والفيروزآبادي ( البلغة ص : 66 ) والسيوطي ( بغية الوعاة 1 : 540 ) وقد جاءت كنيته في جميع هذه المصادر « أبو محمد » إلا القفطي فقد كناه « أبو عبد اللّه » وترجم له في الكنى وورد اسمه في جميع هذه المصادر « حسين » عدا طبقات الزبيدي فهي تتفق مع نص الرياض « حسن » . ( 39 ) الأبيات في المدارك 5 : 309 - 310